5rewesh
الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013
الراقصة " صافيناز ...اختراع جديد يا ناز"
في خبر نشرته احدى المواقع الاليكترونية يقول:" صافيناز هزت قلوب شباب مصر ...فهل تفوقت على دينا"
يا لسذاجتنا العربية التي لا تنتهي .. يا لفضاوة بالنا التي حطت من ذوقنا وشأننا. أتركنا كل الاخبار الفنية الأخرى لنكتب في شأن الراقصة العارية صافيناز - ذات الاصول الأرمينية وفقا للخبر- وتفوقها على زميلتها في العري دينا . ونرصد نسب المشاهدة لفيديو الرقص الخاص بها ونقارنه بنسب المشاهدة تلك التي سجلتها فيديوهات رقص أخرى!! يا لعجب العجاب
ففي الوقت التي تسح فيها دموع امي الفلسطينية وشقيقتي السورية ومعاناة اهلي في العراق و جرعات الذل التي يعانيها ذوي في غزة وتكالب الحياة على احبتي في ليبيا في ظل كل هذه المآسي نرصد نسب هز الوسط ونتابع الاصدارات الجديدة لبيت الخلاعة و وكر العري ونتابع ما تكبه علينا المواد الفنية من اصدارات جديدة لا تغني ولا تسمن من جوع الا اثارة غرائز ابنائنا الشباب المحرومين من الزواج لتعقيدات الحياة..و صخبها و تراجع المعتقدات وتكاثر العادات والصراع المحموم بين المتاح والمطلوب والمسموح والممنوع.
أتوجه لكل صنعة الافام العربية رفقا بنا وبأبنائنا وخافوا الله ببناتنا
انظروا بعين الرحمة لأنفسكم فقد غصتم كثيرا في " الوحل"
عندما تحارب " لقمة العيش"
تسمع صوته مدويا" كعك...كعك...كعك... كعك بالبيض ...كعك بالفلافل..كعك بزعتر ...كعك حاف يا كعك ...مثل السكر يا كعك"
هذا كان صوت ابو رحمة...يستقبلني كل صباح في طريق ذهابي الى العمل...لقد اعتدت على ترنيمة صوت ابو رحمة هذا حتى إنني إن لم استقبل صوته الصباحي. أقلق لشأنه واهرول من مبنى مكتبي للسؤال عنه بين زملائه ممن يمتهنون مهنته، وهي عبارة عن عرباية من الخشب ذات اعمدة جانبية عليها قطعة خيش متر في متر للتضليل على منتجاته من الكعك وخلافه، وعندما احصل على الجواب بان ابو رحمه " تعبان وجالس في البيت" أتوه في تفكيري بهذا الرجل الذي انهى لتوه العقد السادس من عمره ولا يزال بهذا النشاط إذ انه يطوف ما يزيد على اربعة شوارع متلاصقة في عمان ...اي ما يزيد عن مسافة 30 كيلو متر يمشيها برفقة العرباية، وفي صباح آخر لا يجد ابو رحمة من بد للعودة الى العمل المتعب على الرغم من سوء حالته الصحية..انه والد لسبعة بنات فقدن والدتهن حيث وافتها المنيةمن سنين وفي هذا المجال يلوم أبو رحمه نفسه لعدم تمكنه من تأمين تكاليف العملية الجراحية وقتذاك ، ومع ذلك لم يفكر ابو رحمة بالزواج خشية من أن يظلم بناته القاصرات او ان تجور عليهم زوجة الأب، فعاش على هذا الحال يطوف بعرباية من خشب تحملها ثلاثة عجلات يدفعها بكلتا يديه المدميتين لتامين لقمة العيش.
في حديث لي مع ابو رحمه أسأله: ألا يوجد لديه راتب تقاعدي، إذ انك بعمر التقاعد؟
فيرد: هل ترين بوجهي تعابير رجل كان بالزمانات موظف ، ومتقاعد كمان! يا عمي، عموه انا على باب الله اذا حركت هالعرباية بطعمي بناتي وإذا ما حركتها بنبات بجوعنا هاذيك الليلة!
أنظر اليه وعندي عدة تساؤل غير الذي سأطرحه علي فأسأله مرة أخرى: كم أعمار بناتك، ولماذا لا تسعى لتشغيلهم؟
يجيب بحزن: أكبر حبيباتي تبلغ من العمر 15 سنه وهي وكل اخواتها بالمدرسة، فهن بعمر لا يمكن ان اسمح لنفسي ان اسرحهن على الاشارات او تشغيلهن في البيوت، حاشا لله ان اعتمد على دينار تحصله بنتي بالذل والقهر.
أبتلع ريقي من مرارة حديثه و نظراته التي لم تبرح عيونه العبرات المقهورة وغير القادرة على النزول من كلتا عينيه...يشيح بوجهه عني ثواني ثم يعود ويبادرني بالسؤال،، عمو عندي سؤال ما حصلت على اجابه عليه من امانة عمان يا ريت لو تسأليهم انتي يمكن يقدروكي لنك بتشتغلي بموقع رقيب على الاخطاء والتجاوزات" هل عربايتي هادي فيها مخالفة للقوانين ، يعني عم بتحرك من مكان لمكان وما عم عطل حركة السير او بحجز رصيف او بعطل اي شي بالدنيا، عمو أنا قابع على قارعة الريق ولا يأبه لشأني أحد ولا يسأل عن حالي الا الله تعالى وعندما يأتي احد يسالني يطاردوني مفتشي الأمانه ويصادروا عبايتي ومحتوياتها، واقضي اسابيع في غلبة من امري لاسترجاع العرباية..بدي افهم وين العدل بالدنيا، ليش ما فيه حدا بيبيع كعك عالعرباية الا الفقير لله ابو رحمة.
هذا الحديث المتكرر من ابو رحمة وأقرانه ممن لجأوا الى العربايات والبسطات في كل محافظات المملكة لتأمين قوتهم وقوت عيالهم لا يبعث الا على الأسى لحالهم فهم على حد تعبير ابو رحمة "يقبعون على قارعة الطريق لا يهتم لشأنهم احد الا الامانه حين تطاردهم من زقاق الى زقاق لمنعهم من البيع في الساحات وعلى الأرصفة، وخاصة بعد ان شاع مؤخرا ترويج الممنوعات والأقراص الاليكترونية التي تروج للخلاعة وتنتهك حقوق الملكية لمنتجات فنية وغيرها، حتى أنه ذكر لي أحد المسؤولين أن الترويج عبر هذه البسطات طال ايضا الترويج لتجارة الدعارة في عمان حيث يروح كل صاحب بسطه لزبونه او صاحبة مصلحة تقوم بتأمين الفتيات المطلوبات وتأمين المكان وكافة مستلزماته مقابل مبلغ من المال ...والحديث في هذا الأمر طويل جدا ولا انكر حق الي جهة في ملاحقة مثل هذه التجارة غير المشروعة ومعاقبتهم ومن يروج لها ...ولكن الأكيد ان ابو رحمة في عمله لا يمارس ايا من هذه المخالفات فهو يسعى الى لقمة العيس الحلال لا اكثر.
ابو رحمة ومثله الكثيرون يعانون يوميا من مفتشي امانة عمان فمنهم من يصر على قبض الكتكت ليغض البصر عن من يدفعه ومن لا يرضخ تصادر بسطته او عربايته و وتتبهدل صحته...
لذا ارجو على امين عمان الحال العمل على مراعاة حال واحوال البشر وخاصة في ظل الغلاء و عدم كفاية الدخول الشهرية لاحتياجات الناس اليومية
" فارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء"
ولأبو رحمة رب يحميه
الخميس، 26 سبتمبر 2013
أيام " أبو رجل مسلوخة" " بعبع الحارة"
كثيرا ما تخطر على بالي قصة "أبو رجل مسلوخة" والأيام الخوالي التي كنت اتمتع فيها واستمتع ببساطة الناس، والبيوت والفراش والطرقات، كانت النفوس بسيطة ومترفعة، وكان "البني آدم" يشعر بأهميته بين ذويه، إن غاب فالكل يفتقده ، وان خلد يوما الى الفراش باكرا،يعتقد ذويه وجيرانه بأنه مريض او يعاني ضائقة ما، ذلك الزمن الجميل البريء أيام استخدام أمي لقصة ابو رجل مسلوخة لنخاف وننام، ونقضي ليلتنا ونحن نرتجف خوفا من هذا الغريب الذي سيلتهمنا ابتداء من اصابع اقدامنا لينتهي الى وجوهنا فيصرخ بنا ليقتلع عيوننان فنرتعب لمجرد التفكير بحيثيات القصة وننام رعبا وخوفا على امل ان نستيقظ في الصباح احياء لا نعاني نقصا في اعضائنا،،، وكثيرا ما كنت افكر في هذا الامر حيث كنت اتصور نفسي بلا اقدام تارة وبلا ايدي تارة اخرى ، وماذا عساي افعل ان بدأ هذا الكائن الغريب بوليمته من العيون هل اعيش حياتي بدون ان اقو على رؤية البشر و اعيش عتمة لا نهاية لها؟
كانت هذه القصة هي البعبع الذي تتسلح به كل الامهات لإخافة الاولاد، كي يدرسوا وكي يناموا وكي يتناولوا وجبة الافطار قبل الذهاب للمدرسة وحتى عندما لا يتمكن والدي من شراء ملابس جديدة لنا في العيد ونصر نحن الصغار على حقنا في لبس الجديد كانت تقول لنا أمي: "لو سمعكم ابو رجل مسلوخة ما الي علاقة شو بدو يعمل فيكم ، لا تصرخوا وتنادوني، لأنه وقتها لن أكون قادرة على سحب اقدامكم من بين اسنانه" فننخرس ونتنازل عن حقنا المشروع.
أما من تثبت عليه واقعة التقصير في العلامات ويأتي في نهاية الفصل الدراسي يحمل شهادة مليئة بعلامات دون ال90ن فهذا سينام ليله وكل لياليه مع صاحبنا" ابو رجل مسلوخة" حتى أنني كنت اذكر أن ابنة جيراننا"مها" كانت تعملها على الفراش من شدة خوفها لأنها كسلانة في نظر الجميع ولا تقدر على تحصيل ما يزيد عن الرقم 70 في علاماتها.
هاجس وخيال " ابو رجل مسلوخة" اصبح اصدار قديم بالنسبة لجيل اخواننا الصغار وأطفالنا،،، لم تعد هذه القصص الخيالية وفبركات والدتي وجاراتها تنطلي على عقول صغارنا،ليس لأنهم اذكى مننا او ان امهاتنا أشطر في سرد القصص ونسج الخيال، فهذه القصة اصبحت صعبة في السرد وعقول صغارنا لا تتقبلها لأنهم يعيشون زمن قضى على قدرتهم على التخيل فكل ما يشاهدونه من برامج كرتونية وافلام يجبرون على حضورها في سهرات الليل تفوقت على امكانيات " أبو رجل مسلوخة" وقدرات والدتي في استطراداتها ونسج خيالها وفبركاتها في سرد القصة وتطويعها في خدمة غرضها لتنجح في كل مرة في تطويعنا وتحصل على سيرنا على الصراط المستقيم.
كما ان عالمنا المصاب بحمى تسابق وتلاحم الكتروني وسباق محموم في تطوير التقنيات والألعاب الاليكترونية والتفنن في تطوير الالعاب و الاجهزة الخاصة بالاطفال ، كل هذا سرق منهم صفات وممميزات طفولتي واسغ عليهم صفة طفل العالم متسارع التطور والتقدم،،، فأنا في عمر ال10 سنوات لو تعثرت بجهاز موبايل حتما لن اعرف ما هو هذا الشيء حتى إنني لن أقو على لمسه وربما اعتقده شيء من عمل " ابو رجل مسلوخة" كي اقع في فخه..اما اليوم فالطفل " ابو 4" سنوات يقيم الدنيا ولا يقعدها طالبا حقه في الحصول على موبايل متطور كي يحدث " المس" يعني معلمته في الروضة وكي يطمئن على حال اقرانه فيها..
وللتندر: فقد حاولت يوما ان اجرب مع ابني الصغير قصة ابو رجل مسلوخة واسردها على مسامعة لعله يخاف ويستقبل الفراش، تعتقدون ماذا رد علي؟
لقد أخبرني أنه سيتقاتل مع ابو رجل مسلوخة ويكسر رجله ويرميها في القمامة، وأنه سيستخدم سلاحة الرشاش فيقتله ويقتل اهل ابو رجل مسلوخة- مع انني لم اذكر ان له اهل - ليتخلص منه للأبد. هذا الشقي الصغير قبلني في نهاية القصة وراح في نوم عميق.
سؤالي " لماذا لم نقو على مقاتلة ابو رجل مسلوخة منذ عقود مرت ولماذا لم نتشجع لردع زحفه علينا وتهديده لنا؟
ولا اخفيكم علما بأنني في كثير من الاوقات استشعر خوفي من هذا الكائن الغريب وقتما كنت صغيره فأدرك ان ما نتعلمه في الصغر فعلا هو كالنقش في الحجر سواء كان حرفا او قصة تأخذ البابنا و تحكم سلوكاتنا.
الأربعاء، 25 سبتمبر 2013
آه يا صغر حظي
اضرب يا زمن بلا هوادة
فقد ملني الفراش والوسادة
أكتب نهاية قلب عاشق
فما عدت راغبة
في العيش بهذه الدنيا
زيادة
ليندا العبادي
25/9/2013
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013
" العار والاتجار بالمرأة " صور ومعاناة
قيل له : رزقت بأنثى ، فماذا تسميها
رد بغضب: اسميها غصبه
تفاجأت الأم التي لا تزال تصارع آلام الولادة، فهذا الاسم نغص عليها فرحتها بالمولودة التي لم يتجاوز عمرها في دنياها سوى ساعات قليلة.
وقالت لزوجها: ما هذا الاسم الغريب والمقيت ..كيف تسميها غصبة؟!
اجابها بغضب أيضا: لأنني رضيت بها غصبا. واستقبلتها غصبا وسأربيها غصبا واظل اتحمل وزرها غصبا عني حتى مماتها.
هذا الرد الغريب والموجع احدث شرخا في قلب الام التي لم تهنأ بفرحة مولودتها ولم تنبس ببنة شفة لأنها لو اتمت هذا الحديث المر لتذوقت عنفا لفظيا ونفسيا ومعنويا أكبر.
ابتلعت ريقها ورضيت بالعار الذي انجبته للتو.
هذا هو حال استقبال اغلب الولادات من "الاناث" في كثير من البيوت العربية..فإن رضي الوالد بالمولود الانثى دون ان يظهر نزقه لزوجته المرهقة طوال ال"9" شهور بحمل طفلها، فإن حماتها لن تتوانى في اظهار حنقها و" كسرة خاطرها" لأنها كانت تتمنى ان يكون المولود " ذكرا" مجلجلا.
ولن ترحمها تعليقات المحيطات بها من جارات ، و متشفيات بوضعها ل"أنثى" وانا احمد الله انه خلقني "أنثى " ولطفه وعنايته بي أن سخر لي والدتي ومكنها من تربيتي على خير وجه على الرغم من كثرة الانتقادات لها آنذاك فقد كنت الأنثى الرابعة في بيت والدي ولأن " خلفتها اغلبها بنات" غدت والدتي كأي امراة بحالها "مكسورة الخاطر" ويلحقها العار من دار لدار، والكل يشفق عليها لأنها ام البنات،،،وسعيها بعد ذلك لإنجاب الصبيان لتعادل كفة الميزان وتضع" ملح" في عين من يعايرها بالبنات.
ايام "أول" كما يقول " ختايرتنا" كانت افضل بكثير من هذه الايام فحال المرأة اليوم يجعل منها مصيبة على ذويها فهي:
إما في مراكز الاصلاح : جراء انفلات اخلاقي عانت منه الاسرة بأكملها فدفعت ضريبته هذه الانثى التي حكم عليها بالسجن مدى الحياه(إذ أن خريجة مراكز الاصلاح اذا ما انهت فترة سجنها حتما ستلقى رصاصة الانتقام تنتظرها عند مخرج السجن ، فتنتقل من السجن الى الرفيق الاعلى فتفضل بدورها البقاء في سجن الاصلاح على التنعم بحرية موءودة لا محالة)
وهي في مراكز المساج والاسترخاء : تستغل لتوفير متعة هذا وذالك،،واترفع ها هنا عن ذكر تفاصيل تحول المراة من انسان الى مستاجر ومسخر شبيه بالحيوان.
وهي ايضا: وفي افضل حالاتها في الفيديو كليب ...تتمطع وتتسكع..وتنهك جسدها البض وخلقتها الربانية..لتجني بعضا من المال قد تصرفه على اخ يعاني مرضا مستعصي، او أمٌ لم تبرح مكانها جراء جلطة قاتلة وفاتورة علاجاتها تكلف الشيء الفلاني، او تصرف على "ذكر" حوّلها الى مومياء تُمتع الناس بجسدها ويستمتع هو بعوائدها، وقد تكون هذه الموديل" المومياء" تهوى عرض جسدها فتشعر بأنها بهذا العمل ترتقي بنفسها وما هي الا تدنيها الى اسفل السافلين" ويقول من يقول "هذه الفتاة من أهل الفن،،،فن مين والناس زهقانين"
وهي على كل اشارة ضوئية، و تقاطع طرق ، تبحث عن رزق حلال ، واخريات يتسولن اللقمة ، وأخيرات يبعن الهوى لأجل نوايا و لأجل الهوى ... وحدث في هذا الباب ولا حرج"
هي بطلة ، وضحية معلقة على المقصلة، وهي مولوده لأجل شقاء وفناء، تاتي الى الدنيا تحت التهديد وتحيا ايامها بالتنديد، والنظرة اليها تهديد ووعيد،، يقفون لها على كل حركة،،محاسبة ومراقبة وتتجرع مر الحياة وهي تصارع بمجاديف بالية لبر الأمان علها تنجو ان كانت محظوظة، وان كانت ممن علقن على المقصلة فهيهات هيهات يسعفها القدر وتلقى من يحميها من البشر وتصل الى بر امان .
قليل من كثير ممن يسعفهن الحظ ويرقص لهن القدر فيتمتعن بمناعم لم تتوفر لغيرهن من الاناث ولكن من يريد ان يسمع أكثر ويقرأ أكثر مما في كتاب، ويتعلم من واقع الحياة ،،،ليرصد شريط معاناة الاناث في حكايا تسردها الأنثى نفسها. ليجلس على بوابة المحاكم
سيسمع ما يشيب له الرأس ويعقد اللسان .
أنا أنثى ولن اتنازل عن وصفي هذا وجنسي هذا ولن اشعر بعار او انكسار
رد بغضب: اسميها غصبه
تفاجأت الأم التي لا تزال تصارع آلام الولادة، فهذا الاسم نغص عليها فرحتها بالمولودة التي لم يتجاوز عمرها في دنياها سوى ساعات قليلة.
وقالت لزوجها: ما هذا الاسم الغريب والمقيت ..كيف تسميها غصبة؟!
اجابها بغضب أيضا: لأنني رضيت بها غصبا. واستقبلتها غصبا وسأربيها غصبا واظل اتحمل وزرها غصبا عني حتى مماتها.
هذا الرد الغريب والموجع احدث شرخا في قلب الام التي لم تهنأ بفرحة مولودتها ولم تنبس ببنة شفة لأنها لو اتمت هذا الحديث المر لتذوقت عنفا لفظيا ونفسيا ومعنويا أكبر.
ابتلعت ريقها ورضيت بالعار الذي انجبته للتو.
هذا هو حال استقبال اغلب الولادات من "الاناث" في كثير من البيوت العربية..فإن رضي الوالد بالمولود الانثى دون ان يظهر نزقه لزوجته المرهقة طوال ال"9" شهور بحمل طفلها، فإن حماتها لن تتوانى في اظهار حنقها و" كسرة خاطرها" لأنها كانت تتمنى ان يكون المولود " ذكرا" مجلجلا.
ولن ترحمها تعليقات المحيطات بها من جارات ، و متشفيات بوضعها ل"أنثى" وانا احمد الله انه خلقني "أنثى " ولطفه وعنايته بي أن سخر لي والدتي ومكنها من تربيتي على خير وجه على الرغم من كثرة الانتقادات لها آنذاك فقد كنت الأنثى الرابعة في بيت والدي ولأن " خلفتها اغلبها بنات" غدت والدتي كأي امراة بحالها "مكسورة الخاطر" ويلحقها العار من دار لدار، والكل يشفق عليها لأنها ام البنات،،،وسعيها بعد ذلك لإنجاب الصبيان لتعادل كفة الميزان وتضع" ملح" في عين من يعايرها بالبنات.
ايام "أول" كما يقول " ختايرتنا" كانت افضل بكثير من هذه الايام فحال المرأة اليوم يجعل منها مصيبة على ذويها فهي:
إما في مراكز الاصلاح : جراء انفلات اخلاقي عانت منه الاسرة بأكملها فدفعت ضريبته هذه الانثى التي حكم عليها بالسجن مدى الحياه(إذ أن خريجة مراكز الاصلاح اذا ما انهت فترة سجنها حتما ستلقى رصاصة الانتقام تنتظرها عند مخرج السجن ، فتنتقل من السجن الى الرفيق الاعلى فتفضل بدورها البقاء في سجن الاصلاح على التنعم بحرية موءودة لا محالة)
وهي في مراكز المساج والاسترخاء : تستغل لتوفير متعة هذا وذالك،،واترفع ها هنا عن ذكر تفاصيل تحول المراة من انسان الى مستاجر ومسخر شبيه بالحيوان.
وهي ايضا: وفي افضل حالاتها في الفيديو كليب ...تتمطع وتتسكع..وتنهك جسدها البض وخلقتها الربانية..لتجني بعضا من المال قد تصرفه على اخ يعاني مرضا مستعصي، او أمٌ لم تبرح مكانها جراء جلطة قاتلة وفاتورة علاجاتها تكلف الشيء الفلاني، او تصرف على "ذكر" حوّلها الى مومياء تُمتع الناس بجسدها ويستمتع هو بعوائدها، وقد تكون هذه الموديل" المومياء" تهوى عرض جسدها فتشعر بأنها بهذا العمل ترتقي بنفسها وما هي الا تدنيها الى اسفل السافلين" ويقول من يقول "هذه الفتاة من أهل الفن،،،فن مين والناس زهقانين"
وهي على كل اشارة ضوئية، و تقاطع طرق ، تبحث عن رزق حلال ، واخريات يتسولن اللقمة ، وأخيرات يبعن الهوى لأجل نوايا و لأجل الهوى ... وحدث في هذا الباب ولا حرج"
هي بطلة ، وضحية معلقة على المقصلة، وهي مولوده لأجل شقاء وفناء، تاتي الى الدنيا تحت التهديد وتحيا ايامها بالتنديد، والنظرة اليها تهديد ووعيد،، يقفون لها على كل حركة،،محاسبة ومراقبة وتتجرع مر الحياة وهي تصارع بمجاديف بالية لبر الأمان علها تنجو ان كانت محظوظة، وان كانت ممن علقن على المقصلة فهيهات هيهات يسعفها القدر وتلقى من يحميها من البشر وتصل الى بر امان .
قليل من كثير ممن يسعفهن الحظ ويرقص لهن القدر فيتمتعن بمناعم لم تتوفر لغيرهن من الاناث ولكن من يريد ان يسمع أكثر ويقرأ أكثر مما في كتاب، ويتعلم من واقع الحياة ،،،ليرصد شريط معاناة الاناث في حكايا تسردها الأنثى نفسها. ليجلس على بوابة المحاكم
سيسمع ما يشيب له الرأس ويعقد اللسان .
أنا أنثى ولن اتنازل عن وصفي هذا وجنسي هذا ولن اشعر بعار او انكسار
الخميس، 19 سبتمبر 2013
لماذا خريوش 5rewesh
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك عزيزي متصفح هذه المدومنة....واتمنى ان تستمتع بقراءة ما يمكنك قراءته من منشورات تنشر هنا
بالتأكيد ليس جميع من يقرأ اسم المدونة " خريوش" -اقتباس من " شق خريوش"- بكسر الراء وتسكين الشين, يعلم من أين جاءت هذه التسمية او يفهم معنى المثل عندما يطلق على كل من يطيل السهره عند معزب فيقال له "وين رايح ؟؟! ع شق خريوش" ومن أين آتي ؟؟ من شق خريوش" وهكذا.
وقيل المثل بــ" خريوش " وهو ضحية ضيوفه ، اولئك الذين كانوا يقصدون شقه ( بيت من شعر او من الخيش) الصغير بمجرد ان تعلن شمس ذلك اليوم غيابها, وخريوش المسكين لا حول له ولا قوة فهو معزب بالغصب وضيوفه هنا هم ابطال هذه القصة ...عندما تلتقي عنده جموع العاطلين عن العمل والختايرة (كبار السن) و المخاتير والعاقل والاهبل وكل من لا يجد ملاذا يتسلى به.يرغم خريوش على الترحيب بالضيوف الذين يستطردون في تناول احاديث ممله ومكرره سردت من قبل و "طفح كيل خريوش" منها, الا ان خريوش المضياف لا يقدر على ان ينبس بكلمة او يعقب على حديث..وقيل ان تعليلة خريوش الليلية يتخللها بعضا من الجر على الربابة حتى قيل ان الشاعر قد يسب احد الجالسين من الضيوف دون ان يفهمه احد , ومع ذلك يلقى القاء الشاعر استحسان الجالسين لشعره وجره على الربابة فيقولون :" صح لسان الشاعر".
وقيل ان خريوش في احدى الليالي شعر بملل شديدرمن الحال الذي وصل اليه شقه...حتى انه لم يكن يستطيع النوم من اكتظاظ الحاضرين وهو يتمنى ان يرحل الضيوف.حتى يهنأ بنومه وأكلهوشربه..وعندما همَ احدهم بالوقوف استعدادا للرحيل _ حسب ظن خريوش المغلوب على امره_ فبادره خريوش بالقول: " وين يا ابو فلان السهره بعدها بأولها " فأجابه الرجل: لا يا خريوش قمت اشلح النعال وارجع لأنه ضايقني بالقعدة "، اما خريوش فقد سقط مغشيا عليه من الرد, فهذا الرد ينم عن ان " السهرة مطوله عند الشباب" ، طبعا استفاق خريوش ظهر اليوم التالي ولم يكن عنده احد ففرح بخلو شقه من الناس ,,,ولكن ما هي لحظات حتى جاءه المحبين يطمأنوا عليه بعد ليلة مليئة بالخوف على خريوش الذي انهارت قواه بين ضيوفه...وهكذا تجددت سهرات الضيوف عند خريوش ولكن هذه المرة بشكل لم يسمح لخريوش بأن يأخذ قسطا من الراحة...فقد قسموا بعضهم ثلاثة اقسام ..قسم يزوره صباحا ليسلوه ويتلسلوا معه وقسم آخر عند الظهيرة "يقيلوا" عنده ويسلوه ويتسلوا معه وقسم أخير يزورونه عند المساء وحتى وقت متأخر من الليل فيسلوه ويتسلوا معه...فهذا نوع من الاهتمام من قبل اصحاب خريوش حيث عاهدوه بأن لا يتركوه وحده ابدا.بعد اليوم.وبطبيعة الحال انجلط خريوش وراح فيها " فطيس" جراء هذا التوافد منقطع النظير من اصحابه واحبائة وغيرهم ، ولهذا قرر هؤلاء وفاء لصديقهم " وضحيتهم" خريوش بان يبقوا على العهد ويبقوا على عادتهم القديمه أيام المرحوم خريوش فيتعللون كل ليله في شق خريوش بعد مماته احياء لذكراه وكرمه وضيافته لهم .
ولهذا اصبح الناس يطلقون على اي جلسه تطيل في مدتها عن الحد الطبيعي بــ" شق خريوش" او اي شخص يكثر من السهر ويطيل فيها فيقوقون" وين كنت؟ أكيد بشق خريوش".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)