الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

الراقصة " صافيناز ...اختراع جديد يا ناز"

في خبر نشرته احدى المواقع الاليكترونية يقول:" صافيناز هزت قلوب شباب مصر ...فهل تفوقت على دينا" يا لسذاجتنا العربية التي لا تنتهي .. يا لفضاوة بالنا التي حطت من ذوقنا وشأننا. أتركنا كل الاخبار الفنية الأخرى لنكتب في شأن الراقصة العارية صافيناز - ذات الاصول الأرمينية وفقا للخبر- وتفوقها على زميلتها في العري دينا . ونرصد نسب المشاهدة لفيديو الرقص الخاص بها ونقارنه بنسب المشاهدة تلك التي سجلتها فيديوهات رقص أخرى!! يا لعجب العجاب ففي الوقت التي تسح فيها دموع امي الفلسطينية وشقيقتي السورية ومعاناة اهلي في العراق و جرعات الذل التي يعانيها ذوي في غزة وتكالب الحياة على احبتي في ليبيا في ظل كل هذه المآسي نرصد نسب هز الوسط ونتابع الاصدارات الجديدة لبيت الخلاعة و وكر العري ونتابع ما تكبه علينا المواد الفنية من اصدارات جديدة لا تغني ولا تسمن من جوع الا اثارة غرائز ابنائنا الشباب المحرومين من الزواج لتعقيدات الحياة..و صخبها و تراجع المعتقدات وتكاثر العادات والصراع المحموم بين المتاح والمطلوب والمسموح والممنوع. أتوجه لكل صنعة الافام العربية رفقا بنا وبأبنائنا وخافوا الله ببناتنا انظروا بعين الرحمة لأنفسكم فقد غصتم كثيرا في " الوحل"

عندما تحارب " لقمة العيش"

تسمع صوته مدويا" كعك...كعك...كعك... كعك بالبيض ...كعك بالفلافل..كعك بزعتر ...كعك حاف يا كعك ...مثل السكر يا كعك" هذا كان صوت ابو رحمة...يستقبلني كل صباح في طريق ذهابي الى العمل...لقد اعتدت على ترنيمة صوت ابو رحمة هذا حتى إنني إن لم استقبل صوته الصباحي. أقلق لشأنه واهرول من مبنى مكتبي للسؤال عنه بين زملائه ممن يمتهنون مهنته، وهي عبارة عن عرباية من الخشب ذات اعمدة جانبية عليها قطعة خيش متر في متر للتضليل على منتجاته من الكعك وخلافه، وعندما احصل على الجواب بان ابو رحمه " تعبان وجالس في البيت" أتوه في تفكيري بهذا الرجل الذي انهى لتوه العقد السادس من عمره ولا يزال بهذا النشاط إذ انه يطوف ما يزيد على اربعة شوارع متلاصقة في عمان ...اي ما يزيد عن مسافة 30 كيلو متر يمشيها برفقة العرباية، وفي صباح آخر لا يجد ابو رحمة من بد للعودة الى العمل المتعب على الرغم من سوء حالته الصحية..انه والد لسبعة بنات فقدن والدتهن حيث وافتها المنيةمن سنين وفي هذا المجال يلوم أبو رحمه نفسه لعدم تمكنه من تأمين تكاليف العملية الجراحية وقتذاك ، ومع ذلك لم يفكر ابو رحمة بالزواج خشية من أن يظلم بناته القاصرات او ان تجور عليهم زوجة الأب، فعاش على هذا الحال يطوف بعرباية من خشب تحملها ثلاثة عجلات يدفعها بكلتا يديه المدميتين لتامين لقمة العيش. في حديث لي مع ابو رحمه أسأله: ألا يوجد لديه راتب تقاعدي، إذ انك بعمر التقاعد؟ فيرد: هل ترين بوجهي تعابير رجل كان بالزمانات موظف ، ومتقاعد كمان! يا عمي، عموه انا على باب الله اذا حركت هالعرباية بطعمي بناتي وإذا ما حركتها بنبات بجوعنا هاذيك الليلة! أنظر اليه وعندي عدة تساؤل غير الذي سأطرحه علي فأسأله مرة أخرى: كم أعمار بناتك، ولماذا لا تسعى لتشغيلهم؟ يجيب بحزن: أكبر حبيباتي تبلغ من العمر 15 سنه وهي وكل اخواتها بالمدرسة، فهن بعمر لا يمكن ان اسمح لنفسي ان اسرحهن على الاشارات او تشغيلهن في البيوت، حاشا لله ان اعتمد على دينار تحصله بنتي بالذل والقهر. أبتلع ريقي من مرارة حديثه و نظراته التي لم تبرح عيونه العبرات المقهورة وغير القادرة على النزول من كلتا عينيه...يشيح بوجهه عني ثواني ثم يعود ويبادرني بالسؤال،، عمو عندي سؤال ما حصلت على اجابه عليه من امانة عمان يا ريت لو تسأليهم انتي يمكن يقدروكي لنك بتشتغلي بموقع رقيب على الاخطاء والتجاوزات" هل عربايتي هادي فيها مخالفة للقوانين ، يعني عم بتحرك من مكان لمكان وما عم عطل حركة السير او بحجز رصيف او بعطل اي شي بالدنيا، عمو أنا قابع على قارعة الريق ولا يأبه لشأني أحد ولا يسأل عن حالي الا الله تعالى وعندما يأتي احد يسالني يطاردوني مفتشي الأمانه ويصادروا عبايتي ومحتوياتها، واقضي اسابيع في غلبة من امري لاسترجاع العرباية..بدي افهم وين العدل بالدنيا، ليش ما فيه حدا بيبيع كعك عالعرباية الا الفقير لله ابو رحمة. هذا الحديث المتكرر من ابو رحمة وأقرانه ممن لجأوا الى العربايات والبسطات في كل محافظات المملكة لتأمين قوتهم وقوت عيالهم لا يبعث الا على الأسى لحالهم فهم على حد تعبير ابو رحمة "يقبعون على قارعة الطريق لا يهتم لشأنهم احد الا الامانه حين تطاردهم من زقاق الى زقاق لمنعهم من البيع في الساحات وعلى الأرصفة، وخاصة بعد ان شاع مؤخرا ترويج الممنوعات والأقراص الاليكترونية التي تروج للخلاعة وتنتهك حقوق الملكية لمنتجات فنية وغيرها، حتى أنه ذكر لي أحد المسؤولين أن الترويج عبر هذه البسطات طال ايضا الترويج لتجارة الدعارة في عمان حيث يروح كل صاحب بسطه لزبونه او صاحبة مصلحة تقوم بتأمين الفتيات المطلوبات وتأمين المكان وكافة مستلزماته مقابل مبلغ من المال ...والحديث في هذا الأمر طويل جدا ولا انكر حق الي جهة في ملاحقة مثل هذه التجارة غير المشروعة ومعاقبتهم ومن يروج لها ...ولكن الأكيد ان ابو رحمة في عمله لا يمارس ايا من هذه المخالفات فهو يسعى الى لقمة العيس الحلال لا اكثر. ابو رحمة ومثله الكثيرون يعانون يوميا من مفتشي امانة عمان فمنهم من يصر على قبض الكتكت ليغض البصر عن من يدفعه ومن لا يرضخ تصادر بسطته او عربايته و وتتبهدل صحته... لذا ارجو على امين عمان الحال العمل على مراعاة حال واحوال البشر وخاصة في ظل الغلاء و عدم كفاية الدخول الشهرية لاحتياجات الناس اليومية " فارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء" ولأبو رحمة رب يحميه